الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد حادثة مستشفى سهلول: أيريدون أن تدمّر الدولة وتــــعــمّ الفوضـــى؟!

نشر في  04 أكتوبر 2017  (11:42)

منذ تغيير النظام، فعلت الترويكا كلّ ما بوسعها لإضعاف الدولة العميقة والإدارة التونسية حتى يتسنّى للأحزاب الحاكمة التصرف كما تشاء في بلادنا.. وقد تحالفت الأحزاب بصفة مباشرة أو غير مباشرة مع كل الأطراف التي من مصلحتها أن تكون الدولة هشّة كالمهرّبين و«أعيان» التجارة الموازية وحتى مع الارهابيين وهل ننسى كيف سمحت لهم بالتحرّك العلني في المدن والجبال!؟ ولقد أعانها على ذلك عدد من الموظّفين والسياسيين والأحزاب المتشدّدة وكذلك البعض من الإعلاميين الذين فتحوا  للارهابيين ومدمّري الدولة التونسية منابرهم حتى يقدّموا طروحاتهم ويبرّروا أفعالهم واساءاتهم للاسلام بدعوى الدفاع عنه.
كما اهتزّت أركان الدولة بالاحتجاجات العشوائيّة وغلق الطرقات والمعامل وحرق بعض مراكز الأمن والحرس وعدم اصدار أحكام صارمة في حقّ المجرمين!
وفي هذا السياق أرى أنه لابدّ من التنديد بما يجري في بعض المتسشفيات من عنف مسلّط على الأطبّاء والممرّضين والاضرار  بالمعدّات والتجهيزات من قبل مجرمين يعتقدون أنهم فوق القانون وانّ القضاء سيبرئهم لأنّهم مسنودون من أشخاص أو أحزاب أو قبائل، ولأنّ الحكومة عامّة تتعامل بضعف شديد مع هذا النوع من الاجرام..
ومع احترامنا لكلّ التحرّكات الاجتماعية السلمية وغير الموظّفة من قبل الاحزاب المتشددة، نعتقد انه يتعيّن مواجهة هذا الاجرام بصرامة وحزم سواء كان ذلك أمنيا أو قضائيا أو إعلاميا حتى لا تتكرّر أحداث مستشفى سهلول بسوسة! فقانون الغاب يزحف رويدا رويدا من أجل أن تعوض الأحزاب المتشدّدة الدولة وتعمّ الفوضى التي ستدمّر مستقبل الأجيال القادمة...

اعتداء على الإطار الطبي في معهد القصاب

قام مواطن باصطحاب والدته لقسم الكسور باستعجالي معهد القصاب، يوم 12 جويلية 2017، حيث فحصها الطبيب وقرر ادراجها ضمن قائمة المرضى الذين ستجرى لهم عملية جراحية في الاسبوع القادم، وذلك بعد تصوير الكسر بالأشعة، الا أن ابنها طلب ايداعها بقسم الكسور فورا الى حين اجراء العملية، فتم رفض طلبه لعدم وجود سرير شاغر.
واحتد الحوار مع الاطار الطبي وشبه الطبي، فتدخل ثلاثة عمال لفض الاشكال فقام ابن المريضة بالاعتداء على وجه أحدهم بكرسي، مهشما نظاراته، ثم لكم الثاني وعنف الثالث محدثا فوضى كبيرة في المستشفى، وهو ما تطلب الاستنجاد بأعوان منطقة الأمن الوطني بمنوبة وإيقاف العمل على خلفية الحادثة.
وقد ندّد إطارات معهد القصاب الطبية وشبه الطبية والعمال بمثل هذه الاعتداءات وطالبوا بإجراءات عاجلة لتجنب هده الحوادث المتكررة. يذكر أن اعوان فرقة الشرطة العدلية بمنوبة تولوا فور ابلاغهم بالحادثة، ايقاف المتهم والاحتفاظ به من اجل تهمة “الاعتداء بالعنف على موظف عمومي اثناء مباشرته وظيفه”.

اعتداء بمستشفى سهلول على الاطار الطبي من قبل منحرفين والوزير على الخط

تعرض عدد من الاطارات الطبية وشبه الطبية العاملة بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة خلال الليلة الفاصلة بين السبت 30 سبتمبر والأحد1 أكتوبر الى اعتداءات بالعنف الشديد من طرف ثلاثة منحرفين قاموا كذلك بتحطيم عدد من التجهيزات الطبية، وفق ما أكده رئيس قسم الاستعجالي بالمستشفى رياض بوكاف في تصريح لوات. وأوضح بوكاف أن أحد المنحرفين تقدم وهو في حالة سكر واضحة او متعاطي مخدرات في حدود الساعة الرابعة من فجر الاحد الى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي سهلول لطلب اسعافه بعد تعرضه لطعنة بسكين على مستوى بطنه حيث تم في البداية تقديم الإسعافات الأولية له بوحدة الإنعاش.
وأضاف انه في تلك الاثناء لحق بالمصاب اخوه وصديقه اللذان بادرا بتكسير التجهيزات الطبية احتجاجا على عدم الاعتناء بالمصاب حسب زعمهما، كما عمدا الى الاعتداء بالعنف الشديد على عون الامن الذي حاول التصدي لهما وكذلك على الإطارات الطبية المباشرة.
وقال رئيس القسم ان هذه الاعتداءات خلفت اضرارا بليغة على مستوى الراس لدى عون الامن وكذلك كسورا في اليد تستوجب عملية جراحية لدى طبيب مقيم بالمستشفى وكسورا في الارجل لممرضين اثنين حالة احدهما تستوجب راحة ب60 يوما.
وقد تحول وزير الصحة سليم شاكر صباح يوم الأحد الى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة للاطمئنان على حالة الإطارات الطبية المتضررة من هذا الاعتداء ومعاينة الاضرار التي لحقت بالتجهيزات، معلنا في تصريح لـوات، انه سيتم خلال اجتماع يعقد مساء اليوم بمقر الوزارة اتخاذ إجراءات فورية لردع الاعتداءات ضد العاملين بالقطاع الصحي.
وأكد الوزير في حديثه مع الإطارات الطبية بالمستشفى ان وزارة الصحة ستقوم مستقبلا برفع قضايا عدلية ضد كل من يعتدي على إطار طبي أو شبه طبي أو عون أو أي شخص عامل في قطاع الصحة. ودعا وزارتي الداخلية والعدل الى الوقوف الى جانب إطارات واعوان وزارة الصحة عبر تكثيف المراقبة الأمنية وإصدار قوانين ردعية خاصة وتشديد العقوبات ضد كل المعتدين على العاملين بالقطاع الصحي  مضيفا أن وزارة الصحة لم تعد قادرة على تعويض التجهيزات الطبية باهظة الثمن التي يقع تهشيمها خلال اعتداءات المنحرفين على المؤسسات الصحية.

المنصف بن مراد